ابن يعقوب المغربي
51
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
شاعر ، وقلبا : خ خ زيد قائم لا قاعد ، أو : خ خ ما زيد قاعدا بل قائم ، وفي قصرها : خ خ زيد شاعر لا عمرو ، أو : خ خ ما عمرو شاعرا بل زيد . ( 428 ) ومنها : النفي والاستثناء ؛ كقولك في قصره : خ خ ما زيد إلا شاعر ، و : خ خ ما زيد إلا قائم وفي قصرها : خ خ ما شاعر إلا زيد . ( 429 ) ومنها : إنّما ؛ كقولك في قصره : خ خ إنما زيد كاتب ، و : خ خ إنما زيد قائم ، وفي قصرها : خ خ إنّما قائم زيد ؛ لتضمّنه " 1 " معنى : ( ما ) و ( إلّا ) ؛ لقول المفسّرين إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ " 2 " بالنصب ، معناه : ما حرّم عليكم إلا الميتة . وهو المطابق لقراءة الرفع " 3 " ؛ لما مر " 4 " ، ولقول النحاة : ( إنّما ) لإثبات ما يذكر بعده ، ونفى ما سواه . ولصحة انفصال الضمير معه ؛ قال الفرزدق [ من الطويل ] : أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي " 5 " ( 435 ) ومنها : التقديم ؛ كقولك في قصره : خ خ تميمي أنا ، وفي قصرها : خ خ أنا كفيت مهمّك . ( 436 ) وهذه الطرق تختلف من وجوه ؛ فدلالة الرابع بالفحوى ، والباقية بالوضع . ( 437 ) والأصل في الأول : النّصّ على المثبت والمنفى - كما مرّ - فلا يترك إلا كراهة الإطناب ؛ كما إذا قيل : خ خ زيد يعلم النحو ، والتصريف ، والعروض أو : خ خ زيد يعلم النحو ، وعمرو وبكر فتقول فيهما : خ خ زيد يعلم النحو لا غير أو نحوه . وفي الثلاثة الباقية : النّصّ على المثبت فقط . والنفي لا يجامع الثاني ؛ لأنّ شرط المنفى ب خ خ لا : ألّا يكون منفيّا قبلها بغيرها . ويجامع الأخيرين ، فيقال : خ خ إنما أنا تميمي لا قيسيّ ؛ و : خ خ هو يأتيني لا عمرو ؛ لأنّ النفي فيهما غير مصرّح به ؛ كما يقال : ( امتنع زيد عن المجيء لا عمرو ) .
--> ( 1 ) هذا بيان لسبب إفادة إنما القصر . ( 2 ) النحل : 115 . ( 3 ) أي : رفع الميتة . ( 4 ) في تعريف المسند من أن المنطلق زيد وزيد المنطلق يقيد قصر الانطلاق على زيد . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 91 الذمار : العهد .